تمامًا مثل التزود بالوقود، يُعد الشحن أحد الشواغل الرئيسية لجميع مالكي السيارات الكهربائية. ولكن متى يجب الاختيار بين الشحن السريع والشحن البطيء؟ وما هي مزايا وعيوب كل منهما؟

على عكس المحرك الداخلي، الذي يتطلب التوقف عند محطة الوقود، يمكن شحن السيارة الكهربائية في المنزل أو في محطات الشحن العامة أو على الطرق السريعة. وتختلف قدرات الشحن ومدة الشحن بشكل كبير باختلاف الموقع. وهكذا نتحدث عن الشحن البطيء أو الشحن السريع، ولكل منهما مزاياه وعيوبه. لذا من المهم لمالك السيارة الكهربائية أن يعرف متى يفضل استخدام أحدهما على الآخر، للحفاظ على سيارته… ومحفظته!
نوعان رئيسيان من إعادة الشحن
أولاً، هناك الشحن البطيء. ويتم هذا الشحن عبر محطات تتراوح قدرتها بين 2 كيلوواط — على سبيل المثال، عبر مقبس منزلي — وحوالي 20 كيلوواط في المحطات العامة على وجه الخصوص. ويكون الشحن أبطأ لأنه يستخدم التيار المتردد، الذي يجب تحويله إلى تيار مستمر لتخزينه في البطارية.
على العكس من ذلك، فإن محطات الشحن السريع، التي توجد غالبًا في محطات الخدمة على طول الطرق السريعة، تزود البطارية بالتيار المستمر مباشرةً، وتبلغ طاقتها ما بين 50 و500 كيلوواط وأكثر.
الشحن البطيء للاستخدام اليومي
لماذا يُفضل الشحن البطيء في الاستخدام اليومي؟ أولاً وقبل كل شيء لأنه أقل إجهاداً لخلايا البطارية، وبالتالي يحافظ على سلامتها على المدى الطويل. وهذه ميزة لا يوجد لها سوى عيب واحد، وهو مدة الشحن. وهذا العيب لا يُعتبر عيباً حقيقياً في الاستخدام اليومي عندما يمكن الشحن في المنزل أو في موقف سيارات المكتب. فإذا كانت البطارية مشحونة دائماً بنسبة تتراوح بين 20 و80٪، فهذا يكفي تماماً للحفاظ عليها مع استخدامها يومياً.
الميزة الكبيرة الأخيرة، وهي ليست بأقل أهمية، هي أن الشحن البطيء عادةً ما يكون أرخص من الشحن السريع. وهذا ينطبق بشكل أكبر إذا كان الشحن يتم في المنزل خلال ساعات انخفاض الاستهلاك.

الشحن السريع للرحلات الطويلة
تسمح محطات الشحن السريع، بل والفائق السرعة، بشحن البطارية بنسبة 80٪ في وقت أقل مما يستغرقه تناول فنجان قهوة وساندويتش مثلث الشكل وقطعة شوكولاتة. ولذلك فمن الطبيعي أن تنتشر هذه المحطات بشكل أساسي على الطرق السريعة. ووجودها أمر لا غنى عنه للرحلات الطويلة بالسيارات الكهربائية.
بدونها، سيكون علينا التوقف لعدة ساعات، لكن لا يُنصح باستخدامها بشكل مكثف، لأن ذلك لا يخلو من عواقب. فالشحن السريع يؤدي إلى ارتفاع أكبر في درجة حرارة خلايا البطارية، مما قد يُسرع من تدهور حالتها مقارنةً بالاستخدام المنتظم للشحن البطيء.
بعبارة أخرى: الشحن السريع مخصص للرحلات الطويلة وحالات الطوارئ والمفاجآت.
ومع ذلك، نلاحظ تحسناً حديثاً في شبكات الشحن، فضلاً عن وعود واعدة بشأن تطور تقنيات البطاريات. وسواء كان ذلك من خلال انتشار البطاريات الصلبة أو الإدارة المتكاملة لدرجة الحرارة، فقد لا يكون من الضروري بعد بضع سنوات أن نتساءل عما إذا كان الشحن بطيئاً أم سريعاً…
في غضون ذلك، يجب العناية بالبطارية من خلال تفضيل الشحن البطيء في الاستخدام اليومي، واللجوء إلى الشحن السريع بشكل أكثر ندرة.

































