أطلقت هذه الشركة الصينية للتو أول سيارة أجرة ذاتية القيادة من إنتاجها على نطاق واسع في مدينة قوانغتشو. وبالنسبة لشركة Xpeng Motors، لا يمثل هذا مجرد طراز جديد، بل هو خطوة مهمة نحو التشغيل التجاري لخدمات القيادة الذاتية التي تقدمها.

معلم هام في مسيرة شركة Xpeng
في 18 مايو 2026، أعلنت شركة «شوبنغ» رسمياً عن خروج أول سيارة أجرة ذاتية القيادة من إنتاجها من مصنعها في قوانغتشو. ويشكل هذا الخبر خطوة جديدة لهذه الشركة الصينية المصنعة، التي رسخت أقدامها بالفعل في سوق السيارات الكهربائية، وتسعى الآن إلى تسريع دخولها إلى مجال النقل الذاتي القيادة.
وأفادت الشركة بأن هذه هي المرة الأولى التي تنجح فيها شركة صينية لصناعة السيارات في إنتاج سيارات أجرة آلية تم تطويرها بالكامل وبشكل مستقل. ولا تشير شركة Xpeng Motors إلى تجميع المركبات فحسب، بل تشمل أيضًا سلسلة تقنية كاملة تمتد من الرقائق الإلكترونية وصولاً إلى برامج القيادة الذاتية.
تم تصميم هذا الطراز استنادًا إلى منصة GX الجديدة كليًّا، بهدف تلبية معايير القيادة الذاتية من المستوى 4. وبشكل أكثر تحديدًا، يعني ذلك أن السيارة قادرة على القيادة بشكل مستقل داخل منطقة محددة دون الحاجة إلى تدخل بشري.

وقد انطلق هذا المشروع منذ يناير 2026، عندما حصلت شركة Xpeng على ترخيص لإجراء اختبارات قيادة على الطرق في مدينة قوانغتشو. وفي مارس، أنشأت الشركة قسماً مخصصاً لخدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة، يتولى تنسيق أعمال تطوير المنتجات والبحث والتطوير والاختبار والتشغيل، مما ساهم في تسريع عملية التسويق التجاري.
استراتيجية تقنية تختلف عن تلك التي تتبعها العديد من الشركات المنافسة
هناك تطور جديد مهم قد يثير قلق المشككين في القيادة الذاتية (على الأقل من الناحية النظرية)، وهو أن الاستراتيجية التي تتبعها شركة Xpeng من الناحية التقنية تختلف تمامًا عن استراتيجيات معظم الشركات الأخرى في هذا المجال.
في الواقع، على الرغم من أن العديد من سيارات الأجرة ذاتية القيادة تعتمد على مستشعرات الليدار والخرائط عالية الدقة والتفصيل، إلا أن شركة Xpeng اختارت نهجًا يُعرف باسم «الرؤية-اللغة-الحركة» (VLA). تعتمد السيارة بشكل أساسي على الكاميرات ونموذج الذكاء الاصطناعي VLA 2.0 الخاص بها لتفسير البيئة المحيطة واتخاذ القرارات.

تدعي الشركة المصنعة أن هذه البنية تقلل زمن استجابة النظام إلى أقل من 80 مللي ثانية. كما أن هذه السيارة الأجرة الآلية مزودة بأربع شرائح «تورينج» للذكاء الاصطناعي تم تطويرها داخليًا، ويُقال إن قدرتها الحاسوبية تصل إلى 3,000 تريليون عملية في الثانية.
وأوضحت شركة «شوبونغ» أن أهدافها تشمل أيضًا تبسيط إجراءات طرح هذا الطراز في مختلف المدن. وترى الشركة أن تقليل الاعتماد على الخرائط الحضرية عالية الدقة سيساعد في تسريع وتيرة التوسع في الأسواق الأخرى في المستقبل.
ومع ذلك، لا يزال هذا البرنامج محط اهتمام كبير. ولا يزال بعض العاملين في هذا المجال ينظرون إلى مستشعرات الليزر رادار كإجراء أمان إضافي في بعض الحالات الأكثر تعقيدًا (مثل الضباب الكثيف أو الأمطار الغزيرة أو ضعف الإضاءة). وفي هذا الصدد، تؤكد الشركة على استخدام بنية أجهزة مزدوجة متكررة لضمان استمرار التشغيل بشكل طبيعي في حالة تعطل أحد النظامين.

تصميم داخلي مصمم خصيصًا للرحلات ذاتية القيادة
وبما أنه لا يوجد سائق داخل السيارة، فقد استغلت هذه العلامة التجارية التي تحمل شعار «X» الفرصة لتعديل تصميم المقصورة الداخلية للسيارة.
أعلنت شركة «شوبنغ» أنها تولي اهتمامًا أكبر بتجربة الركاب، حيث أدمجت العديد من الميزات المميزة، مثل الزجاج الذكي المتغير اللون، والمقاعد «التي تعمل بنظام انعدام الجاذبية»، والشاشات المخصصة لركاب الصف الخلفي.
كما أن السيارة مزودة بمساعد صوتي يتيح لك التحكم في مختلف الوظائف أثناء القيادة، مثل إعدادات السيارة وبعض وظائف الوسائط المتعددة. والهدف من ذلك بسيط للغاية: تحويل المقصورة الداخلية إلى مساحة تركز بشكل أكبر على الرحلة نفسها، بدلاً من تجربة القيادة التقليدية.
في ظل غياب أوروبا، تعمل الصين على زيادة استثماراتها في سوق سيارات الأجرة ذاتية القيادة
يعكس هذا الإعلان اتجاهاً أوسع نطاقاً: فقد سعت الصين في السنوات الأخيرة إلى ترسيخ هيمنتها في مجال القيادة الذاتية، بعد أن عززت بالفعل تفوقها بشكل ملحوظ في مجال السيارات الكهربائية.
وبذلك تنضم شركة Xpeng إلى نظام بيئي ناضج بالفعل، لتسير جنبًا إلى جنب مع خدمات “Apollo Go” التابعة لشركة Baidu، وشركات مثل Pony.ai وWeRide. وتسعى هذه الشركات جميعها حاليًا نحو هدف واحد: تجاوز مرحلة الاختبار، والبدء تدريجيًا في طرح أساطيل سيارات الأجرة ذاتية القيادة.

ويشكل هذا التطور المتسارع تباينًا واضحًا مع الوضع في أوروبا. فقد تأخرت أوروبا منذ فترة طويلة في سلسلة صناعة السيارات الكهربائية — لا سيما في مجالات البطاريات والمكونات الأساسية وبعض البرامج المدمجة في السيارات — ويبدو أنها بدأت الآن تتخلف أيضًا في مجال القيادة الذاتية من المستوى الرابع. ورغم إجراء الاختبارات ذات الصلة، إلا أن نطاقها لا يزال محدودًا.
على العكس من ذلك، بدأت كل من الصين والولايات المتحدة في إنشاء أنظمة خدمات واسعة النطاق، حيث تشهد حجم الطلبات نمواً مستمراً، كما وضعتا استراتيجيات للتوسع الجغرافي. وفي ظل هذه الظروف، من المرجح أن يستمر اعتماد أوروبا على التكنولوجيا لفترة طويلة.
سيتم إجراء تشغيل تجريبي هذا العام، مع تحديد عام 2027 كموعد مستهدف
تخطط شركة Xpeng لبدء مشروع تجريبي في النصف الثاني من عام 2026 لتقييم الجوانب التالية: موثوقية التكنولوجيا، وتعليقات المستخدمين، والجدوى الاقتصادية لهذه الخدمة.
يهدف هذا المصنع إلى تحقيق القيادة الذاتية الكاملة اعتبارًا من عام 2027، دون الحاجة إلى وجود مشغل أمان داخل السيارة.







































































