التصنيف: اختبارات

  • مازيراتي جريكال فولغوري: سيارة الدفع الرباعي الكهربائية الفاخرة ذات الهوية المميزة

    مازيراتي جريكال فولغوري: سيارة الدفع الرباعي الكهربائية الفاخرة ذات الهوية المميزة

    قامت ECO MOTORS NEWS بقيادة سيارة مازيراتي جريكال فولوغور الكهربائية بالكامل، في إصدارها الفاخر «نيريسما» وباللون «رامي فولوغور» الذي لا يمر مرور الكرام. وعلى مدى ثلاثة أيام، قمنا باختبارها على طرق متنوعة: داخل مدينة باريس، والطريق الدائري، والطرق السريعة، والبلدات الصغيرة، والطرق الريفية في إيل-دو-فرانس، لفهم ما تخبئه هذه السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات (SUV) الكهربائية بالكامل “الفاخرة”.

    الانطباعات الأولى: جاذبية مازيراتي العصرية

    للوهلة الأولى، تثير سيارة Grecale Folgore الإعجاب على الفور. من الواضح أنها لا تشبه الصورة النمطية التقليدية لسيارة مازيراتي ذات المحرك الاحتراق الداخلي، لكنها تجسد تمامًا ما تسعى العلامة التجارية الإيطالية إلى تحقيقه في عالم السيارات الكهربائية: الأناقة والحيوية والتميز الفوري. ويعزز اللون الحصري Rame Folgore الذي تزين السيارة التي عُهد بها إلينا هذا الانطباع، حيث يبرز الحجم الكبير لسيارة الدفع الرباعي دون أن يصل إلى حد البذخ، ويبرز بشكل خاص منحنيات السيارة تحت أشعة الشمس.

    من حيث الأبعاد، تتمتع هذه السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات المدمجة، التي يبلغ طولها حوالي 4.87 متر وعرضها مع المرايا الجانبية ما يقرب من مترين، بحضور مهيب دون أن تبدو ثقيلة بشكل مفرط من الناحية البصرية. أما بالنسبة لشكلها، فهو لا يشبه شكل سيارة الكوبيه، بل يشبه سيارة الدفع الرباعي الكلاسيكية ذات الخمس أبواب، مع مظهر أمامي وخلفي متناسق وديناميكي وأنيق. 

    التصميم الخارجي: طابع رياضي واضح في سيارة دفع رباعي كلاسيكية

    الواجهة الأمامية ليست «مكتملة» كما هو الحال في بعض السيارات الكهربائية، وهذا تصميم ناجح للغاية. فهي تتميز بشبكة أمامية أعيد تصميمها، مما يوحي بتوازن بين التصميم التقليدي للسيارات ذات المحركات الحرارية ومتطلبات السيارات الكهربائية، مع شبكة أمامية معدلة تسمح لها بالحفاظ على طابعها المميز ومظهر جمالي ممتع حقًا للنظر.

    من الجانب، يبدو خط السقف مستقيماً إلى حد ما، وهو ما يتوافق مع ما يُتوقع من سيارة دفع رباعي مدمجة فاخرة. أما الأداء على الطريق فهو سلس وهادئ وفعال دون أي عنف.

    في الخلف، تتميز الإضاءة بتصميم أنيق وبسيط: لا توجد أي مبالغة، بل مجرد تصميم جمالي متناسق يتماشى تمامًا مع التصميم الخارجي العام للسيارة. 

    داخل السيارة: الفخامة، والإضاءة… وبعض التناقضات

    يُظهر مقصورة سيارة Grecale Folgore كل ما يُتوقع من سيارة دفع رباعي كهربائية فاخرة: إضاءة مشرقة، ومواد مختارة بعناية، وتشطيبات رائعة. ويضفي الجلد Pieno Fiore، ونسيج ألكانتارا، واللمسات من الكربون والألمنيوم المصقول، بالإضافة إلى نظام الصوت Sonus Faber المزود بـ 14 مكبر صوت، أجواءً راقية، لكنها دافئة أكثر منها مستقبلية. 

    من أبرز مزايا النسخة التي تم اختبارها أن الضوء الطبيعي يغمر المقصورة بفضل السقف البانورامي الكبير القابل للفتح. ومع ذلك، ولا بد من الإشارة إلى أن هذا الانطباع بالبساطة يتأثر قليلاً بوجود عدد كبير من الأزرار المادية، لا سيما حول الكونسول المركزي وعجلة القيادة. ورغم أن وظائفها واضحة، إلا أن عددها يعطي أحياناً انطباعاً بأن الواجهة أقل حداثة مما قد يتوقعه المرء من سيارة دفع رباعي كهربائية فاخرة.

    تُعد المقاعد من نقاط القوة الأخرى: فهي مريحة وتوفر دعماً كبيراً للجسم ومناسبة تماماً للرحلات الطويلة. وهي مزودة بخاصية التدفئة، لكن تجدر الإشارة إلى أنها لا توفر وظيفة التدليك، وهو ما قد يُعتبر نقصاً في هذه الفئة من السيارات. ومن الجدير بالذكر أن كل مسند رأس مزين بشعار العلامة التجارية، مما يمنحك منذ اللحظة الأولى شعوراً بالانتماء.

    تتميز واجهة المستخدم بشكل عام بكونها سهلة الاستخدام، إلا أننا نشعر أحيانًا بوجود بعض الإفراط في الوظائف بين الأزرار المادية والشاشات والقوائم. 

    التكنولوجيا على متن الطائرة: سهلة الاستخدام ولكنها تقليدية

    يعتمد نظام الوسائط المتعددة على شاشة رئيسية مقاس 12.3 بوصة، مصحوبة بشاشة سفلية مقاس 8.8 بوصة مخصصة لوظائف أخرى مثل التحكم في تكييف الهواء داخل المقصورة والمقاعد، من بين أمور أخرى. ورغم أن هذه الواجهة سلسة وسهلة الاستخدام نسبياً، إلا أن الشاشة السفلية الثانية تبدو غير متناسقة من الناحية الجمالية، مما يزيد من الشعور باكتظاظ المقصورة.

    ومع ذلك، هناك تفصيل صغير أعجبني حقاً، وهو ذلك القرص الدائري الصغير الموجود فوق الشاشة، والذي يمكنه عرض مستوى شحن البطارية أو الوقت بتصاميم مختلفة حسب الرغبة. إنها من تلك التفاصيل الصغيرة القابلة للتخصيص التي تبعث على السرور وتضفي لمسة أنيقة على المقصورة. كما يتوفر عرض المعلومات على الزجاج الأمامي كخيار إضافي، ويمكن تشغيله وإيقافه بواسطة زر موجود على عجلة القيادة.

    المقاعد الخلفية وصندوق الأمتعة

    في الخلف، توفر المساحة راحة كافية لشخصين بالغين، حتى في الرحلات الطويلة. تتمتع المقاعد الخلفية بنفس جودة المقاعد الأمامية، لكن للأسف، لا تتمتع المقعدة الوسطى بنفس الجودة العالية. أما بالنسبة للتجهيزات، فتتوفر في الخلف منافذ USB، ويمكن تحويل المقعدة الوسطى إلى مسند للذراع، كما أنها مزودة بحاملات أكواب.

    أما بالنسبة لصندوق الأمتعة، فمن المتوقع أن تتوفر مساحة تخزين كبيرة في سيارة الدفع الرباعي. وفي هذا الصدد، تحقق Grecale Folgore أداءً جيدًا، حيث توفر الشركة المصنعة سعة صندوق أمتعة تبلغ 535 لترًا، قابلة للزيادة إلى حوالي 1400 لتر عند طي المقاعد الخلفية. وبالنسبة لهذا النوع من السيارات، من الطبيعي أن يكون صندوق الأمتعة مزودًا بنظام فتح وإغلاق كهربائي، كما يتوفر حجرة أسفل الأرضية لتخزين كابلات الشحن. 

    القيادة: الفخامة والقوة والسلاسة الكهربائية

    منذ الكيلومترات الأولى، تثبت سيارة Grecale Folgore أنها مصممة لتجمع بين الراحة والقوة والهدوء أثناء القيادة. توفر السيارة الكهربائية عزم دوران فوري يبلغ 820 نيوتن متر بشكل تدريجي وسلس وممتع، مما يجعل كل انطلاقة سلسة وهادئة للغاية. 

    من الواضح أن العرض الكبير للسيارة (حوالي 1.98 متر) قد يكون ملموسًا أحيانًا في المدينة أو على الطرق الضيقة، لكن الكاميرات بزاوية 360 درجة المدمجة كميزة قياسية تسهل المناورات، حتى وإن كانت فعاليتها يمكن أن تكون أفضل مقارنة ببقية التجهيزات. ودائمًا في اتجاه الراحة، بفضل نظام التعليق الهوائي Skyhook، تتكيف السيارة جيدًا مع التفاوتات التي قد توجد في بعض الطرق.

    على الطرق السريعة والطرق السريعة، تجعل عزل الصوت وتوازن الشاسيه الرحلات الطويلة ممتعة للغاية. التسارع سريع حقًا، مما يتيح لهذه السيارة الرائعة التي يبلغ وزنها حوالي 2.5 طن التجاوز بسهولة. تتوفر السيارة بثلاثة أوضاع، منها وضع “سبورت” الذي يتميز بفعالية فائقة ويزيد من الإحساس بالقوة بفضل استجابة أكثر مباشرة لدواسة الوقود. والأمر المذهل الذي سيسعد عشاق السيارات الأصيلة هو أن مازيراتي قامت بدمج نظام صوت اصطناعي قابل للضبط يمنح السائق انطباعاً بأنه يقود سيارة سباق تعمل بمحرك احتراق داخلي. 

    ما زلنا خلف عجلة القيادة، لكن هذه المرة في مناطق المنعطفات السريعة؛ وعلى الرغم من وزنها الكبير الذي يبلغ حوالي 2480 كجم، تظل سيارة Grecale ملتصقة بالأرض وتتمسك جيدًا بالمنعطفات، مع انحراف جانبي محدود يليق بسيارة دفع رباعي مصممة جيدًا؛ وبالطبع، فإن الأمر يختلف عما قد تقدمه سيارة سباق، حيث نشعر بطبيعة الحال ببعض آثار الوزن عند السرعات العالية. 

    الاستقلالية والشحن: أرقام موثوقة تتناسب مع الاستخدام

    من الناحية الفنية، تعتمد سيارة Grecale Folgore على بطارية بسعة تبلغ حوالي 105 كيلوواط/ساعة، مما يوفر مدى قيادة وفقًا لمعيار WLTP يتراوح بين 426 و501 كيلومترًا حسب دورة الاختبار والظروف. وعلى الطريق، يترجم ذلك إلى مدى واقعي يتراوح بين 350 و400 كيلومتر في الاستخدام المختلط، مع حوالي 340 كيلومترًا عند السير بسرعة الطريق السريع وأكثر من 450 كيلومترًا في المدينة أو الضواحي، وهو ما يظل مقنعًا للغاية بالنسبة لسيارة دفع رباعي كهربائية بهذا الحجم.

    كما أن عملية الشحن تتميز بنفس المستوى من الكفاءة: تصل إلى 150 كيلوواط في الشحن بالتيار المستمر، مما يتيح الانتقال من 20% إلى 80% في حوالي 29 دقيقة، في حين تصل سرعة الشحن بالتيار المتردد إلى 22 كيلوواط، وهي ميزة عملية للشحن المنزلي أو الشحن السريع في المناطق الحضرية. 

    أنظمة المساعدة على القيادة: مضبوطة بدقة… لكنها قد تفاجئك أحيانًا

    تتمتع سيارة Grecale Folgore بمستوى كامل من المساعدة من المستوى الثاني: نظام تثبيت السرعة التكيفي، ونظام الحفاظ على المسار، ونظام كشف الزاوية العمياء، وما إلى ذلك. وتُثبت هذه الأنظمة فائدتها ودقة ضبطها، لا سيما على الطرق السريعة حيث تخفف العبء عن السائق. ومع ذلك، أثناء تجربتنا، وفي لحظة غير متوقعة في وسط المدينة، قامت أنظمة المساعدة بتفعيل الكبح المفاجئ دون سبب واضح. تجدر الإشارة إلى أن حتى الأنظمة المضبوطة جيدًا قد تفاجئك في الظروف الواقعية.

    يمكن تعطيل هذه الأنظمة بسهولة عبر أزرار التحكم الموجودة على عجلة القيادة أو القائمة الرئيسية، دون الحاجة إلى عمليات تنقل معقدة. وتساهم الكاميرات وأجهزة الاستشعار، رغم أنها قابلة للتحسين، في تعزيز الشعور بالثقة بشكل عام داخل السيارة.

    الحكم: سيارة دفع رباعي كهربائية فاخرة متماسكة وسخية… مع بعض التنازلات

    تقدم سيارة مازيراتي جريكال فولوغوري عرضاً مقنعاً وموثوقاً في فئة سيارات الدفع الرباعي الكهربائية الفاخرة. فهي تنجح في الجمع بين القوة والراحة والتنوع والمدى الفعلي، مع الحفاظ على هوية تصميمية قوية وأنيقة، وهو أمر يُقدَّر في سوق السيارات الكهربائية الذي غالباً ما يتسم بالتجانس والملل.

    تُذكّرنا بعض الخيارات المتعلقة بتصميم المقصورة (الكثير من الأزرار والكاميرات) أو بعض ردود الفعل غير المتوقعة لنظام المساعدة بأن حتى سيارة الدفع الرباعي من هذا المستوى لا تخلو من العيوب. ومع ذلك، تظل السيارة بشكل عام ممتعة للغاية في الاستخدام اليومي، مع متعة قيادة تليق بسيارة فاخرة. إنها من النوع الذي يجعل السيارات الكهربائية مرغوبة ومتسقة.

  • BYD ATTO 2 Boost: سيارة الدفع الرباعي الكهربائية المخصصة للمدينة التي تراهن على البساطة

    BYD ATTO 2 Boost: سيارة الدفع الرباعي الكهربائية المخصصة للمدينة التي تراهن على البساطة

    قامت ECO MOTORS NEWS بتجربة قيادة سيارة BYD ATTO 2 Boost، وهي سيارة الدفع الرباعي المدمجة الكهربائية بالكامل من الشركة الصينية، والمصممة للاستخدام الحضري وشبه الحضري دون أي قيود. على مدى ثلاثة أيام، قمنا باختبارها على جميع أنواع الطرق: داخل مدينة باريس، والطريق الدائري، والطرق السريعة، والطرق البلدية والطرق الريفية. الهدف: التحقق مما إذا كانت هذه السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات الكهربائية الصغيرة الميسورة التكلفة تفي بوعودها فيما يتعلق بالراحة والقيادة والتنوع في الاستخدام اليومي.

    سيارة دفع رباعي صغيرة تتباهى بحجمها

    من النظرة الأولى، تضع سيارة BYD ATTO 2 السائق أمام معضلة بسيطة. فالسيارة ليست ضخمة الحجم حقًّا، لكنها لا تسعى أيضًا إلى الظهور بمظهر سيارة مدينة عادية. بطول 4.31 متر وعرض 1.83 متر وارتفاع 1.67 متر وقاعدة عجلات تبلغ 2.62 متر، تقع ATTO 2 في منتصف الطريق بين العالمين: فهي مدمجة بما يكفي للمدينة، ولكنها تتمتع بمظهر حقيقي لسيارة الدفع الرباعي الحضرية.

    ويعزز تصميم الواجهة الأمامية هذا الانطباع. فقد طبقت BYD هنا أسلوبها التصميمي المعروف باسم «Dragon Face»، مع مصابيح LED رفيعة ومدببة، تضفي على السيارة مظهرًا جريئًا. ويبدو المظهر العام ديناميكيًا وعصريًا وناجحًا إلى حد كبير. وهو يختلف تمامًا عن الصورة النمطية السائدة في الذهن الجماعي عن السيارات الكهربائية الصينية.

    من الجانب، تؤكد سيارة ATTO 2 هويتها كسيارة مدنية ذات أداء قوي. تتميز السيارة بتناسب متوازن، وتضفي بعض التفاصيل عليها طابعاً مميزاً، لا سيما ذلك العنصر الأبيض الصغير المتباين في الجزء السفلي من الأبواب، الذي يكسر البساطة العامة ويمنع أي رتابة بصرية.

    في الجزء الخلفي، قررت BYD أيضًا تصميم سيارة فريدة من نوعها. نجد هنا توقيعًا ضوئيًا مميزًا، يتمثل في شريط LED يمتد على كامل عرض الباب الخلفي، مما يضفي تناسقًا بصريًا على المظهر العام. الجزء العلوي من المؤخرة، الذي تم تصميمه بعناية أكبر وأسلوب أكثر أناقة مقارنة بالعديد من السيارات المنافسة، يتجنب مظهر “صندوق السيارة الملحق” التقليدي للغاية. إنه تصميم عصري ومميز ومتناسق مع باقي أجزاء السيارة.

    كانت النسخة التجريبية التي اختبرناها باللون «Hiking Green». لون يبدو مبتكراً على الورق، لكنه بدا لنا باهتاً بعض الشيء ويفتقر إلى الحيوية. يتميز هذا اللون بالبساطة، دون أن يبرز خطوط السيارة بشكل فعلي. وهو خيار سيروق للبعض، بينما قد لا يلقى إعجاب آخرين.

    داخل السيارة: جودة BYD، تصميم هندسي مريح

    الآن بعد أن انتهينا من تحليل المظهر الخارجي، دعونا نلقي نظرة فاحصة على المقصورة الداخلية لهذه السيارة. بمجرد الجلوس داخلها، نلاحظ على الفور ما تجيده BYD. تتميز المقصورة بأنها أنيقة وبسيطة وتبعث على الطمأنينة، مع جودة ملحوظة جيدة جدًا بالنسبة لفئتها السعرية. التفصيل الذي يحدث الفارق دائمًا هو أن السيارة مزودة بسقف بانورامي يغمر المقصورة بالضوء، ويأتي مع حاجب شمس قابل للتعديل كهربائيًا. بشكل عام، المواد مجمعة جيدًا، وأزرار التحكم في متناول اليد بشكل طبيعي، والمقصورة بأكملها توحي بالثقة.

    تجدر الإشارة بشكل خاص إلى «Drive Selector»، الذي يتميز بسهولة الاستخدام، بل والأهم من ذلك، بتصميمه الأنيق. من الناحية البصرية، يشبه هذا المقبض إلى حد ما ماسة كبيرة، وهو تفصيل أعجبنا.

    يُعد الشاشة المركزية بلا شك إحدى نقاط القوة في سيارة ATTO 2. وهي عبارة عن شاشة تعمل باللمس مقاس 12.8 بوصة (قابلة للدوران)، وموضوعة في مكان مناسب ضمن مجال الرؤية وتوفر قابلية قراءة ممتازة. وتتميز الشاشة بسرعة الاستجابة، مع أوقات استجابة سريعة وتصفح سلس للقوائم. وفي حين أن بعض السيارات المزودة بهذا النوع من الشاشات تتطلب التنقل عبر الواجهة للوصول إلى الإعدادات المختلفة، قامت BYD بدمج شريط اختصارات دائم في الجزء السفلي من الشاشة. وهذا يتيح الوصول بنقرة واحدة إلى الوظائف الأساسية مثل تكييف الهواء وإعدادات السيارة أو مساعدات القيادة، وهو ما يمثل مكسبًا حقيقيًا من حيث سهولة الاستخدام اليومي. ومن الطبيعي أن تتوفر التوافقية مع Apple CarPlay وAndroid Auto، مما يعزز متعة الاستخدام اليومي.

    أما بالنسبة للمقاعد، فهي من التفاصيل المهمة التي يجب أخذها في الاعتبار عند اختيار السيارة: وهنا أيضًا، فإنها جيدة حقًا. المقاعد مغطاة بجلد نباتي (جلد صناعي صديق للبيئة)، وهو مادة أنيقة ومرنة وصديقة للبيئة، تركز BYD على استخدامها في جميع أنحاء المقصورة. كما أنها مزودة بخاصية التدفئة وقابلة للتعديل كهربائيًا، وهي ميزة تُقدَّر في هذه الفئة من السيارات.

    في الخلف: جيد، لكنه موجه بوضوح للأطفال

    ليس من المستغرب أن تكون المقاعد الخلفية ليست نقطة قوة سيارة ATTO 2. المساحة كافية ولكنها ليست واسعة، خاصة بالنسبة للبالغين في الرحلات الطويلة. تظل المقاعد مريحة، بما في ذلك المقعد الأوسط الذي لا يحتوي على مقعد حقيقي ولكنه ناعم بشكل مدهش.

    ومع ذلك، نلاحظ وجود منفذي USB (USB-C وUSB تقليدي)، بالإضافة إلى اللمسات الزرقاء على الأبواب التي تضفي لمسة من الحيوية. أما مساند ظهر المقاعد الأمامية، ذات التصميم المقعر مع فتحة عند مسند الرأس، فهي جذابة من الناحية البصرية ومصنوعة بإتقان. بشكل عام، تم تصميم المقاعد الخلفية لتناسب الأطفال أكثر من البالغين، وهو ما يتوافق مع الطابع العائلي الخفيف للسيارة.

    صندوق الأمتعة: عملي، ولا يحمل أي مفاجآت

    تبلغ سعة صندوق الأمتعة حوالي 400 لتر في التجهيزات القياسية، وتصل إلى 1340 لترًا عند طي المقاعد الخلفية. هذه الأرقام تتناسب مع حجم السيارة، لكنها تؤكد أن سيارة ATTO 2 ليست رائدة في مجال السعة؛ وعلى أي حال، فهذا ليس ما تروج له الشركة المصنعة!

    هناك تفصيل واحد يثير الدهشة مع ذلك: ففي السيارة التي سيتم طرحها في الأسواق الفرنسية عام 2025، يتم فتح وإغلاق صندوق الأمتعة يدويًا بالكامل. وهذا ليس عائقًا، لكنه أمر مثير للدهشة بعض الشيء في طراز حديث ومجهز تكنولوجيًا إلى هذا الحد.

    على الطريق: السلاسة قبل كل شيء

    بمجرد الجلوس خلف عجلة قيادة هذه السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات المدمجة، ومنذ الكيلومترات الأولى، تشعر بذلك: إنها سيارة سلسة للغاية وممتعة في القيادة. ومن الواضح أن الحجم المدمج يمثل ميزة كبيرة لسيارة ATTO 2. ففي باريس، حيث يمكن أن يحول الازدحام المروري وضيق المساحة أي رحلة إلى كابوس، تتألق السيارة الرياضية الكهربائية من BYD في هذه الظروف.

    ومن الواضح، ونحن في ECO MOTORS NEWS في وضع جيد لنعرف ذلك، أن السيارة الكهربائية تلعب دوراً بارزاً في هذه السلاسة. علاوة على ذلك، فإن نصف قطر الدوران الذي يبلغ حوالي 10,7 متر، إلى جانب الكاميرات وأجهزة الاستشعار العديدة، يسهل بشكل كبير المناورات وعمليات الوقوف.

    على الطرق السريعة والطرق الريفية، تظل سيارة ATTO 2 ثابتة على الطريق، مع ثبات مطمئن واستجابة فعالة. ومن الواضح أنها ليست سيارة «متعة» تمنحك إثارة أثناء القيادة، لكنها سيارة دفع رباعي مدمجة متينة ومريحة وممتعة، حتى في الرحلات الطويلة.

    ليست متعة بالضرورة، لكن هذه السيارة الصغيرة تتمتع بقوة كبيرة تحت دواسة الوقود، ويتم تحديد ذلك من خلال أوضاع القيادة المختلفة (الثلج، الاقتصادي، العادي، الرياضي). تعتمد التسارع بشكل كبير على الوضع المحدد: على سبيل المثال، في الوضع الاقتصادي، يتم تخفيف القوة بشكل واضح للحفاظ على مدى السير. في المقابل، في الوضع الرياضي، تصبح التسارع قوية وسريعة الاستجابة، مما يسهل عمليات التجاوز والاندماج في حركة المرور أو حتى الاستمتاع قليلاً، ولكن دون الوقوع في العنف.

    أما نظام الكبح الاسترجاعي، الذي يمكن ضبطه على مستويين عبر الكونسول المركزي، فيفتقر قليلاً إلى القوة، حتى في الوضع الأكثر قوة. وهذا أمر مؤسف عندما يكون المرء معتاداً على عدم لمس دواسة الفرامل تقريباً.

    القوة، ومدة التشغيل، والشحن

    تحت الأرضية، تضم سيارة BYD ATTO 2 Boost محركًا كهربائيًا بقوة 130 كيلوواط، أي ما يعادل 177 حصانًا. وتستغرق السيارة حوالي 7,9 ثانية لتسارع من 0 إلى 100 كم/ساعة، وتبلغ السرعة القصوى التي يمكن أن تصل إليها هذه السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات 160 كم/ساعة، حيث يتم تقييدها إلكترونيًا.

    أما بالنسبة للبطارية، فيتم تزويد المحرك ببطارية Blade LFP بسعة 45,1 كيلوواط/ساعة. ويبلغ مدى القيادة المعلن وفقًا لمعيار WLTP حوالي 312 كيلومترًا، وهو رقم ليس مرتفعًا للغاية، لكنه يتماشى مع استخدامه في المناطق الحضرية وشبه الحضرية. يتم الشحن بقدرة تصل إلى 11 كيلوواط في التيار المتردد، وحتى 65 كيلوواط في التيار المستمر، مما يسمح بشحن البطارية من 10 إلى 80٪ في حوالي 40 دقيقة في ظروف جيدة.

    أنظمة المساعدة على القيادة: متوازنة بشكل جيد، باستثناء تفصيل واحد

    بدأت شركة BYD تُعوِّدنا على مجموعة كبيرة من أنظمة المساعدة على القيادة. وينطبق الأمر نفسه على هذا الطراز وهذه النسخة: نظام تثبيت السرعة التكيفي، ونظام الحفاظ على المسار، ونظام كشف الزاوية العمياء، ونظام التعرف على لافتات الطرق، ونظام الكبح الطارئ، ونظام مراقبة الانتباه والتعب، ونظام مراقبة المشاة…

    يُعد هذا النظام فعالاً وغير مزعج، وهو أمر يستحق الإشارة إليه. لكن خلال تجربتنا، كان هناك تفصيل واحد فقط أفسد التجربة حقاً: صوت إشارة الانعطاف، الذي بدا آلياً للغاية ومفرطاً في الحضور. إنه تفصيل بسيط بالطبع، لكنه ملفت للنظر بما يكفي ليتم ذكره.

    الحكم: سهلة الفهم ومتسقة ومطمئنة

    تُطرح سيارة BYD ATTO 2 Boost في فرنسا بسعر يزيد قليلاً عن 30 ألف يورو، وهي تلبي العديد من المتطلبات. فهي لا تسعى إلى إثارة الإعجاب بأرقام خيالية، بل تهدف إلى توفير الراحة وتبسيط تجربة القيادة الكهربائية وتقديم بديل موثوق للاستخدام اليومي. ومرة أخرى، هذا يؤكد لنا أن BYD أصبحت الآن قادرة على التواصل مع سائقي السيارات الأوروبيين دون المساومة على الجوانب الأساسية.

  • فورد كابري الكهربائية بالكامل: سيارة الدفع الرباعي الكوبيه ذات التصميم الانسيابي والمتوازن

    فورد كابري الكهربائية بالكامل: سيارة الدفع الرباعي الكوبيه ذات التصميم الانسيابي والمتوازن

    قامت ECO MOTORS NEWS بقيادة سيارة فورد كابري الكهربائية بالكامل من طراز Extended Range Premium، باللون الأحمر اللامع الذي لا يمر مرور الكرام. على مدى ثلاثة أيام، قمنا باختبارها في ظروف حقيقية: داخل مدينة باريس، والطريق الدائري، والطرق السريعة، والطرق الصغيرة في إيل دو فرانس، والطرق الريفية. الهدف: تقييم أدائها، ومستوى الراحة فيها، واستخدامها الفعلي… وقبل كل شيء التحقق مما إذا كانت هذه السيارة الكهربائية من فئة SUV كوبيه تفي بوعودها في الحياة اليومية

    تصميم جريء… لكن بمظهر متباين

    من النظرة الأولى، يتضح أن سيارة كابري الكهربائية تتميز بأبعاد تليق بسيارة دفع رباعي مدمجة حقيقية. وبالفعل، فهي تثير الإعجاب بطولها الذي يبلغ حوالي 4,63 مترًا وعرضها البالغ 1,95 مترًا وارتفاعها الذي يبلغ حوالي 1,63 مترًا. ويبرز اللون الأحمر اللامع الذي جربناه بشكل خاص حجمها ومنحنياتها.

    تتميز الواجهة الأمامية، التي تعكس الطابع النموذجي للسيارات الكهربائية، بأنها مغلقة ومتكاملة، دون وجود شبكة أمامية كبيرة للسيارات التقليدية، مما يمنحها مظهرًا عصريًا، ولكنها تبدو أيضًا ضخمة بعض الشيء، وربما تكون، في رأينا، ثقيلة بصريًّا أكثر مما ينبغي بالنسبة لما تدعيه: سيارة كوبيه رياضية. أما المصابيح الأمامية LED الرفيعة، المرتبطة بخط إضاءة أفقي مميز، فتضفي لمسة تقنية ملموسة.

    عند النظر إلى السيارة من الجانب، فإن تصميم «فاستباك» هو ما يلفت الأنظار حقًّا: خط سقف ينحدر تدريجيًّا نحو باب خلفي شديد الانحدار، مما يعزز الانطباع بأنها سيارة كوبيه مرتفعة عن الأرض بدلاً من مجرد سيارة دفع رباعي عائلية.

    وفي الجزء الخلفي، نجد أيضًا هوية إضاءة مميزة بفضل الشريط الضوئي العريض الذي يضفي، بالفعل، تناسقًا حقيقيًّا على المظهر العام.

    من الناحية الجمالية، يعتبر التصميم ناجحًا بشكل عام، وإن كان الجزء الأمامي يفتقر قليلاً إلى الخفة ليكون مقنعًا تمامًا في إطار الطابع الرياضي الذي يطمح إليه.

    داخل السيارة: تصميم بسيط وأنيق، وراحة مدروسة بعناية، لكن الجودة متوسطة

    تتميز مقصورة سيارة كابري بفلسفة بسيطة للغاية وتركز على التكنولوجيا الرقمية. وبمجرد الجلوس فيها، تبدو الأجواء العامة مشرقة ومتجددة الهواء، ويعزز ذلك تصميمها المريح الذي يتسم بالبساطة المتعمدة. أما جودة المواد المستخدمة فهي متوسطة: حيث يوجد الكثير من البلاستيك الصلب جنبًا إلى جنب مع أجزاء من المقصورة مغطاة بجلد.

    أما المقاعد فهي مريحة للغاية. في الطراز الذي قمنا باختباره، كانت المقاعد الأمامية مزودة بخاصية التدفئة، شأنها شأن عجلة القيادة، وهي ميزة حقيقية تُحدث فرقاً.
    لا توجد أي أزرار تقليدية تقريبًا: فكل شيء يتم من خلال الشاشة المركزية العمودية الكبيرة مقاس 14.6 بوصة، والتي تضم الوظائف الأساسية. هذه الشاشة، التي تشكل الجزء المركزي من السيارة، قابلة للإزالة ويمكن ضبطها وفقًا لوضعية القيادة.

    هذا التصميم البسيط للمقصورة الداخلية يستحق الإشادة لمن يفضلون البساطة التكنولوجية: فالشاشة المركزية القابلة للدوران فكرة ذكية تمنع الإفراط البصري. كما أن كونها قابلة للإزالة وتتيح توفير مساحة تخزين يمكن توصيل الهاتف بها يعد ابتكارًا عمليًا صغيرًا أعجبني شخصيًا.

    ومع ذلك، فليس كل شيء مثاليًا. لقد خيبت واجهة البرنامج وتصميم نظام التشغيل آمالي: فالنظام ككل يفتقر إلى السهولة في الاستخدام، كما أن الاتصال بـ Apple CarPlay كان صعبًا، وهو أمر مؤسف بالنسبة لسيارة تعتمد على التكنولوجيا إلى هذا الحد.

    خلف عجلة القيادة، تبدو الشاشة الرقمية التي تعمل كلوحة عدادات واضحة وسهلة القراءة، لكنها لا تُحدث ثورة في طريقة الاطلاع على المعلومات. أما الأزرار «الرقمية» المدمجة في عجلة القيادة فهي أنيقة ومبتكرة، لكن حساسيتها تكون أحيانًا مفرطة — فقد واجهتُ حالات تم فيها تفعيل الأوامر عن غير قصد أثناء المناورات، وهو ما قد يصبح مزعجًا.

    خيار آخر مثير للدهشة من الناحية العملية: التحكم في النوافذ الخلفية. لا يوجد سوى زرين في المقدمة يتحكمان في جميع النوافذ، ويجب تفعيل وضع «الخلفية» للتبديل بين النوافذ الأمامية والخلفية. منطق يتطلب بعض الوقت للتأقلم، لكنه أعجبني حقاً بفضل أصالته. لا تقلق، فالركاب في الخلف لديهم بالطبع أزرار التحكم الخاصة بهم.

    بشكل عام، تم تصميم المقصورة الداخلية بعناية، وهي تتميز بالأصالة قبل كل شيء. توجد العديد من المساحات التخزينية في الجزء المركزي من مقدمة السيارة، بالإضافة إلى منفذين للشحن اللاسلكي؛ باختصار، كل ما يلزم للسفر بكفاءة.

    في الخلف: مساحة واسعة وعملية

    بفضل قاعدة العجلات الواسعة التي يبلغ طولها 2,77 متر، لا تقل المساحة الخلفية عن ذلك. وسواء كان الركاب أطفالاً أو بالغين ذوي قامة عادية، توفر المقاعد الخلفية راحة أكثر من كافية للرحلات المتوسطة الطول.

    بل إن سيارة كابري تضيف أيضًا فتحة مدمجة في المقعد الأوسط مخصصة لتخزين معدات التزلج، والتي يمكن تحويلها إلى حامل أكواب، وهي لمسة ذكية مفيدة بشكل خاص خلال الرحلات الطويلة أو لنقل معدات التزلج دون إهدار المساحة المتاحة.

    أما بالنسبة لصندوق الأمتعة، فهو أحد أبرز مزايا سيارة كابري من الناحية العملية. ففي الواقع، بسعة تزيد عن 570 لترًا في التجهيز القياسي وأكثر من 1500 لتر عند طي المقاعد، يوفر الصندوق سعة كبيرة بالنسبة لسيارة دفع رباعي مدمجة ذات تصميم كوبيه.

    هذه مجرد وجهة نظر شخصية، لكنني أجد أن فتحة صندوق الأمتعة جميلة من الناحية الجمالية. وبالطبع، فهي مريحة أيضًا وواسعة بما يكفي لتسهيل التعامل مع الأمتعة أو الحقائب أو المعدات.

    قيادة: سلاسة، انسيابية وشخصية مميزة

    منذ الكيلومترات الأولى، تثير سيارة كابري الإعجاب بسلاسة قيادتها. في المدينة، يسود الهدوء، والتوجيه دقيق، والشعور بالقيادة ممتع للغاية. في المقابل، تتأثر الرؤية الأمامية أحيانًا بوجود مرآة مركزية ضخمة تحجب مجال الرؤية. عند بعض إشارات المرور، كان علينا الانحناء قليلاً لتمييز حالة الإشارة بشكل صحيح، وهو تفصيل بسيط أزعجنا أحياناً.

    على الطرق السريعة والطرق السريعة الرئيسية، يكون الأداء ممتعاً. فالمقاعد المريحة، إلى جانب هيكل السيارة الذي يمتص المطبات بشكل جيد، تتيح قطع مسافات طويلة دون إجهاد مفرط. وتساهم أوضاع القيادة في تعزيز راحة القيادة… ففي الوضع الرياضي، تكتسب كابري مزيداً من الحيوية: حيث تتم عمليات التجاوز والاندماج في حركة المرور دون ضغوط، وبهدوء تام.

    في المنعطفات الحادة أو عند القيادة بسرعة ثابتة، يمكن الشعور بثقل السيارة، التي تظل مع ذلك ملتصقة جيدًا بالأرض. هناك بعض الميلان الجانبي الملحوظ، لكنه ليس مشكلة كبيرة بمجرد التعود على حجم السيارة.

    التقنية والاستقلالية: عرض جاد

    تحت غطاء المحرك، تضم سيارة Capri Extended Range محركًا كهربائيًا بقوة تبلغ حوالي 210 كيلوواط (286 حصانًا) وعزم دوران يبلغ 545 نيوتن متر، مما يتيح لها التسارع من 0 إلى 100 كيلومتر في الساعة في حوالي 6,4 ثانية والوصول إلى سرعة قصوى تبلغ 180 كيلومترًا في الساعة.

    تبلغ السعة الفعالة لبطاريتها حوالي 77 كيلوواط/ساعة، ويمكن أن يصل مدى السير وفقًا لمعيار WLTP إلى 627 كيلومترًا في الاستخدام المختلط عند شحن البطارية بالكامل. وفي الواقع، توفر هذه المسافة الطويلة راحة بال حقيقية أثناء القيادة في الرحلات الطويلة، وإن كانت تتفاوت بطبيعة الحال حسب أسلوب القيادة ونوع الطريق.

    تم تصميم نظام الشحن بعناية: يصل إلى 11 كيلوواط بالتيار المتردد للشحن المنزلي، وإلى 135 كيلوواط بالشحن السريع بالتيار المستمر، مما يتيح شحن البطارية من 10٪ إلى 80٪ في حوالي 28 دقيقة عند استخدام محطة شحن ملائمة.

    أنظمة المساعدة على القيادة: مفيدة ولكن يجب التعود عليها

    كما ذكرنا سابقًا، هذه السيارة مجهزة تكنولوجيًا بشكل ممتاز، وفي هذا المجال، لا تهمل أنظمة المساعدة. فمثبت السرعة التكيفي، ونظام الحفاظ على المسار، ونظام كشف الزاوية العمياء، وكذلك الكاميرات متعددة الزوايا، كلها موجودة وتعمل بشكل مفيد في الاستخدام اليومي. تتجه الكاميرا الخلفية وفقاً لاتجاه عجلة القيادة، مما يسهل المناورات بشكل فعلي ويجعلنا ننسى عرضها الكبير. كما يوفر شاشة العرض الأمامية، المصممة بعناية، راحة بصرية حقيقية، سواء كنا في المدينة أو على الطريق السريع.

    قد تبدو بعض المساعدات مزعجة بعض الشيء في البداية، لكن تعطيلها أمر سهل إذا كنت تفضل أسلوب قيادة أكثر تقليدية.

    سيارة كابري كهربائية فسيحة وسلسة… مع بعض التنازلات

    تُعد سيارة فورد كابري الكهربائية بالكامل ذات المدى الموسع خيارًا قويًا في فئة سيارات الدفع الرباعي الكهربائية المدمجة. فهي تجذب الانتباه بفضل سلاسة قيادتها، ومساحتها الداخلية الواسعة، وصندوق أمتعتها الكبير، ومدى السير المطمئن. ويضفي الوضع الرياضي حيوية على القيادة، بينما تسهل أنظمة المساعدة على القيادة، المصممة بعناية، المهام اليومية.

    ومع ذلك، هناك بعض التنازلات التي يمكن ملاحظتها. الرؤية الأمامية ليست مثالية، وواجهة الشاشة غير بديهية، كما أن الأزرار الرقمية الموجودة على عجلة القيادة حساسة للغاية.

    تُعد سيارة كابري سيارة متناسقة وممتعة في القيادة، تجمع بين الراحة والأناقة والتنوع. فهي لا تسعى إلى إثارة الإعجاب بأداء خارق أو رفاهية مبهرجة، بل تنجح في تقديم سيارة كروس أوفر كوبيه كهربائية عملية وديناميكية وممتعة في الاستخدام اليومي، وتبقى وفية لهويتها.

  • BYD Seal U DM-i: سلاسة في القيادة وراحة ورحابة في التنقل اليومي

    BYD Seal U DM-i: سلاسة في القيادة وراحة ورحابة في التنقل اليومي

    قامت “إيكو موتورز نيوز” باختبار سيارة BYD Seal U Boost DM-i، وهي سيارة الدفع الرباعي الهجينة القابلة للشحن من الشركة الصينية التي تسعى إلى تحقيق التوازن بين الراحة والتكنولوجيا ومدى السير. وعلى مدار ثلاثة أيام، تجولنا في شوارع باريس وطرقها الدائرية والطرق السريعة والطرق الريفية لتقييم أداء السيارة ورحابة مقصورتها واستخدامها الفعلي في الحياة اليومية.

    سيارة دفع رباعي مستوحاة من البحر، لكنها ثابتة على الطريق

    من الخارج، تبرز سيارة Seal U بأبعادها الفسيحة: يبلغ طولها 4785 ملم وعرضها 1890 ملم وارتفاعها 1668 ملم، مع قاعدة عجلات تبلغ 2765 ملم، وهو ما يفسر على الفور الشعور بالرحابة داخل المقصورة. المظهر ضخم ولكنه ليس خشنًا؛ فالخطوط الانسيابية مستوحاة من العناصر البحرية، وهي جمالية تتبناها BYD لجميع سيارات عائلة Seal.

    هذا السعي للاستلهام من البحر يساهم في جعل هذه السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات (SUV) ليست سيارة مربعة الزوايا وحادة، بل مركبة تتميز بهيكلها النحيل، مما يمنح مظهرها الجانبي هوية بصرية مميزة للغاية. ويُعد الجزء الخلفي ناجحًا بشكل خاص، بانحناءاته الواضحة والديناميكية، دون أن يفرط في ذلك. أما بالنسبة للتصميم الخارجي، وبالتالي اللون، فقد أتيحت لي الفرصة لركوب سيارة Seal U المزينة بلون Tianqing. يتناسب هذا اللون تماماً مع هذه الفلسفة البصرية: فهو متواضع دون أن يكون عادياً، ويلفت الأنظار دون أن يكون مبهرجاً.

    لكن من الواضح أن سيارة بهذا الحجم لا يمكن أن تكون مثالية في كل النواحي. فعند القيادة، تشعر بأنها سيارة دفع رباعي حقيقية: فهي كبيرة الحجم، وعرضها ملحوظ (خاصة في المدينة)، لكن شكلها الخارجي لا يعطي انطباعًا بالثقل الذي قد يتوقعه المرء من سيارة تزن طنين.

    داخل السيارة: الإضاءة والجودة والتصميم البسيط والأنيق

    يستفيد مقصورة السيارة بشكل مباشر من أبعادها الفسيحة. المساحة مريحة في الأمام كما في الخلف، ولا تخيب سيارة Seal U طموحاتها كسيارة عائلية. تتميز المواد المستخدمة بجودة عالية بالنسبة لفئتها ومستوى سعرها، مع تفاصيل مبهجة، مثل الخياطات الزرقاء التي تضفي لمسة مبهجة على ألواح الأبواب ولوحة العدادات.

    في المقاعد الخلفية، يوفر قاعدة العجلات الطويلة مساحة واسعة للأرجل، على الرغم من أن المقعد الأوسط يظل، بطبيعة الحال، أقل راحةً بقليل. وتعد الإضاءة إحدى المزايا البارزة بفضل فتحة السقف الكبيرة التي تغمر المقصورة بالضوء، مما يعزز الشعور بالرحابة.

    ما أعجبني حقاً هو التصميم العملي الخالي من الزخرفة الزائدة: فالمقود والكونسول الوسطي لا يكتظان بأزرار غير ضرورية، ولا توجد سوى الاختصارات الأكثر فائدة.

    صندوق غير مقنع

    أما بالنسبة لصندوق الأمتعة، فإن سيارة BYD Seal U DM-i تخيب الآمال بعض الشيء بالنظر إلى حجمها. فبحجم 425 لترًا في التكوين ذي الخمسة مقاعد، لا يعتبر الحجم كبيرًا جدًّا لسيارة دفع رباعي يبلغ طولها حوالي 4.80 أمتار، لا سيما عند مقارنتها ببعض المنافسين المباشرين الذين يتمتعون بمساحة أكبر بكثير. 

    وهذا يكفي للاستخدام اليومي، لكنه بعيد كل البعد عن أن يكون صندوق أمتعة يُعتبر معيارًا في هذه الفئة. ومع ذلك، بمجرد طي المقاعد الخلفية، تزداد السعة بشكل كبير لتصل إلى حوالي 1440 لترًا، مما يتيح تنوعًا حقيقيًا في الاستخدامات سواء في الرحلات التي تتطلب حمل أمتعة كثيرة أو في رحلات عطلة نهاية الأسبوع.

    الشاشة والتكنولوجيا ومساعدات القيادة

    أحد الجوانب التي لفتت انتباهي بشكل خاص هي الواجهة التكنولوجية. تأتي سيارة Seal U مزودة بشاشة تعمل باللمس مقاس 15.6 بوصة، يمكن توجيهها أفقياً أو رأسياً عبر زر بسيط موجود على عجلة القيادة. وهذا تفصيل يغير تجربة الاستخدام، فوفقاً لتجربتي وأذواقي، يعد الوضع الرأسي مثالياً للتنقل والخرائط، بينما يتناسب الوضع الأفقي بشكل أفضل مع التطبيقات والوسائط.

    تتوفر إمكانيات اتصال شاملة: Apple CarPlay وAndroid Auto ومساعد صوتي ولوحة عدادات رقمية سهلة القراءة. ويمنح هذا المزيج انطباعًا بالاتساق، في حين تكتفي بعض سيارات الدفع الرباعي في هذه الفئة أحيانًا بتكديس الخيارات دون الاهتمام حقًا بسهولة الاستخدام.

    على صعيد أنظمة المساعدة على القيادة، تتمتع سيارة Seal U بمجموعة كاملة من الميزات: نظام تثبيت السرعة التكيفي، ونظام كشف الزاوية العمياء، ونظام التعرف على لافتات الطرق، ونظام مراقبة وجود المشاة، ونظام التنبيه عند تجاوز الخطوط، بالإضافة إلى أنظمة المساعدة التقليدية الأخرى.

    ورغم أن هذه الأنظمة فعالة بشكل عام، إلا أن بعضها أقل فعالية. ففي الواقع، قد يكون نظام كشف المشاة، الذي يبدو عملياً على الورق، مفرطاً في الحذر، مما يؤدي إلى عمليات فرملة مفاجئة قد تكون غير متوقعة في بعض الأحيان.

    القيادة والاستخدام الفعلي: هنا تظهر أهمية نظام DM-i

    تحقق سيارة BYD Seal U DM-i توازناً مثيراً للاهتمام على الطريق. فهي لا تشبه السيارات الرياضية بأي شكل من الأشكال، لكنها تتجنب أيضاً عيوب سيارات الدفع الرباعي الثقيلة والبطيئة. تجمع تقنية DM-i (Dual Mode – Intelligence) بين محرك احتراق داخلي سعة 1.5 لتر ومحرك كهربائي لتوليد قوة إجمالية تبلغ 218 حصاناً وعزم دوران يبلغ حوالي 300 نيوتن متر، يتم نقلها إلى العجلات الأمامية — وهي تكوين يتناسب تماماً مع حجم السيارة والغرض منها.

    في المدينة، تكون القيادة سلسة وهادئة، حيث يتولى الوضع الكهربائي زمام الأمور بشكل طبيعي عند التسارع وفي مراحل السير بسرعة منخفضة. على الطرق السريعة والطرق الرئيسية، تبدو قوة المحرك كافية، والأهم من ذلك أنها تُستغل بشكل جيد. الانتقال بين الوضع الكهربائي والحراري يكاد لا يُلاحظ، وهو أحد نقاط القوة الحقيقية لنظام DM-i: تظل الطاقة الكهربائية هي الخيار المفضل في الاستخدام اليومي، بينما يتدخل محرك البنزين بهدوء عندما تتسارع السرعة، دون أن يخل أبداً بتناسق القيادة.

    تتميز إدارة الأوضاع بالبساطة وسهولة الاستخدام. يتيح زر موجود على الكونسول المركزي التبديل بسرعة بين الوضع الكهربائي (EV) والوضع الهجين (HEV)، دون أي تعقيدات لا داعي لها. من الواضح أن سيارة Seal U لم تُصمم للقيادة الرياضية، لكنها تثبت أنها مستقرة ومريحة وتبعث على الطمأنينة، مع أداء متوازن في جميع الظروف.

    العيب الوحيد في المناطق الحضرية: يظهر تأثير عرض السيارة البالغ 1,89 متر (بدون مرايا الرؤية الخلفية) في الشوارع الضيقة أو وسط حركة المرور الكثيفة. يتطلب الأمر بعض الحذر، لا سيما في باريس، لكن يمكن التحكم في السيارة بشكل عام بمجرد القليل من التعود.

    فيما يتعلق بمدى السير، فإن وعد نظام DM-i يتحقق بالكامل عند الاستخدام. في الوضع الكهربائي 100٪، تسمح سيارة Seal U بقطع مسافة تتراوح بين 70 و80 كم تقريبًا، وهي مسافة كافية لتغطية معظم الرحلات اليومية دون استهلاك قطرة واحدة من الوقود. وفي الوضع الهجين، يمكن أن يصل إجمالي مدى القيادة إلى 1080 كم وفقًا لدورة WLTP، مما يغير بشكل جذري من طريقة التعامل مع الرحلات الطويلة.

    كما يتم شحن النظام من خلال استعادة الطاقة أثناء الكبح، مما يزيد من كفاءة الأداء في الاستخدام الحضري. الفكرة وراء هذه السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات واضحة: يمكنك القيادة بالكهرباء يوميًا دون أي تنازلات، والانطلاق في عطلة دون الحاجة إلى التخطيط لوقفات شحن إلزامية.

    الحكم: متعدد الاستخدامات وعملي ومقنع

    لا تهدف سيارة BYD Seal U Boost DM-i إلى إحداث ثورة في فئة سيارات الدفع الرباعي. فهي لا تتمتع بخفة الحركة التي تتميز بها سيارات الدفع الرباعي الرياضية، ولا بالتميز التكنولوجي الذي يتميز به الطراز الكهربائي بالكامل. لكنها تنجح بشكل كبير في تحقيق توازن حقيقي بين الراحة والتكنولوجيا سهلة الاستخدام والمدى اليومي والعملية دون قيود.

    باختصار، قد لا تكون Seal U DM-i هي التي تثير الإعجاب بأرقامها المذهلة، لكنها هي التي تقنع في الواقع، وغالبًا دون تردد.

  • مرسيدس-بنز EQV 300: الشاحنة الكهربائية الضخمة التي توفر راحة لا تضاهى

    مرسيدس-بنز EQV 300: الشاحنة الكهربائية الضخمة التي توفر راحة لا تضاهى

    على مدى ثلاثة أيام، رافقتنا سيارة مرسيدس EQV 300 في رحلاتنا اليومية: داخل المدينة، وعلى الطرق الدائرية، والطرق السريعة، والطرق الفرعية. تجربة قيادة في ظروف حقيقية، من إعداد ECOMOTORSNEWS، لتقييم أداء سيارة فان كهربائية فاخرة مصممة للعائلات والاستخدامات العملية. 

    شاحنة صغيرة ذات مظهر مهيب

    من النظرة الأولى، يصعب ألا تدهشك ألوانها الجريئة وتوازن تصميمها الجمالي. فمن ناحية، يضفي لون «كالاهاري الذهبي» المعدني عليها مظهرًا فاخرًا ومميزًا وجذابًا، دون أن يصل إلى حد الإسراف. من ناحية أخرى، لا يقل مقدمة السيارة عن سيارة مرسيدس سيدان بفضل الشبكة الأمامية العريضة والشعار الكبير اللذين يبعثان على الاحترام.

    يبلغ طول سيارة مرسيدس EQV 5.14 أمتار وعرضها حوالي 1.93 متر وارتفاعها حوالي 1.90 متر، مما يمنحها هيكلاً مهيباً وواثقاً من نفسه، يعلن بوضوح عن طبيعتها: نحن هنا نتحدث عن شاحنة صغيرة حقيقية، مصممة لتوفير المساحة وتلبية الاحتياجات العملية.

    ومع ذلك، لم يعجبني الجزء الخلفي كثيرًا، فهو مستقيم أكثر من اللازم بالنسبة لي، ويفتقر إلى الحيوية اللازمة لموازنة حجم السيارة. لكن هذا يبقى مسألة ذوق: بالنسبة للكثيرين، سيظل هذا الشكل رمزًا لما يجب أن تكون عليه الشاحنة الصغيرة: حضور، ومساحة، وكفاءة.

    في الداخل: وعد بالراحة يُفي به بالفعل

    عندما تفتح أبواب سيارة EQV، تشعر وكأنك تدخل إلى مساحة مصممة بعناية. فالمساحة الداخلية مشرقة وواسعة وقابلة للتعديل بشكل مثالي. وتمنحك نسختنا ذات الثمانية مقاعد الفردية انطباعًا فوريًا بالتنوع. يتمتع كل راكب بمقعد حقيقي ومساحة واسعة للأرجل، حتى في الرحلات الطويلة. على عكس السيارات التقليدية ذات 6 أو 7 أو 8 مقاعد، فإن الهدف واضح بالنسبة لشاحنة العلامة التجارية الألمانية: لا توجد مقاعد “إضافية”. توفر المقاعد راحة ودعماً يليقان بكرسي صالون مصمم بعناية، وهو أمر نادر في هذا القطاع.

    كما أن الوصول إلى المقاعد الخلفية سهل ومريح. بفضل الأبواب المنزلقة الكبيرة التي تتيح الوصول إلى المقاعد الخلفية، أصبح الركوب عمليًا. في هذا النوع من السيارات ذات المقاعد المتعددة، غالبًا ما يكون الجلوس في المقاعد الخلفية بمثابة مهمة شاقة. أما هنا، مع سيارة EQV، فكل شيء سهل: المقاعد تنفتح وتُطوى بسهولة.

    وتتبع فئة “أفانتغارد” التي تم اختبارها نفس المنطق. فالجلد البيج للمقاعد، واللوحة الرقمية العملية التي تضفي لمسة “التكنولوجيا المتطورة” التي لا تمل منها، فضلاً عن التصميم العملي البسيط الذي لا يفرط في التفاصيل (عدد لا بأس به من الأزرار، لكنها في أماكن مناسبة ودون إثقال حقيقي)، كل ذلك يمنح شعوراً بمقصورة فاخرة، تكاد تكون مريحة ودافئة دون أن تكون مبهرجة.

    أما بالنسبة لصندوق الأمتعة، فبسعة 610 لترات في التكوين ذي المقاعد الثمانية، فهي بالطبع ليست هائلة للوهلة الأولى. ولكن بمجرد إزالة المقاعد (بسهولة تامة، علاوة على ذلك)، تزداد السعة بشكل هائل. في الواقع، تعلن الشركة المصنعة عن سعة إجمالية تصل إلى 5000 لتر، وهي مستويات تسمح بنقل أحجام تضاهي تلك التي توفرها الشاحنات التجارية التقليدية. وهناك تفصيل صغير أعجبني حقاً ولا نراه كثيراً، وهو الفتحة المزدوجة لصندوق الأمتعة: يمكن فتحه بالكامل كباب خلفي تقليدي، أو فتح الجزء الزجاجي فقط، والذي يمكن فتحه أيضاً لإخراج حقيبة أو كابلات الشحن بسرعة وبدون مجهود.

    في المدينة، على الطرق العادية، على الطرق السريعة: قيادة سلسة ومناسبة

    كما كان متوقعًا، وقد تأكد ذلك: إن سيارة EQV ليست مصممة لإظهار قوتها. تحت غطاء المحرك، يولد المحرك الكهربائي قوة 204 حصان وعزم دوران يبلغ 362 نيوتن متر، وهي قوة تتيح لهذه السيارة الجميلة القيادة بسلاسة. وعلى عكس ما نلاحظه غالبًا في معظم السيارات الكهربائية، فإن التسارع أكثر انسيابية منه اندفاعية. وهذا يتناسب تمامًا مع الاستخدام المتوقع لهذا النوع من السيارات الكهربائية.

    في المدينة، تكون القيادة سلسة وممتعة بشكل عام، وإن كان لا بد من التعامل مع أبعاد السيارة التي تتطلب بعض الحذر في الشوارع الضيقة أو على أرصفة باريس. في المقابل، على الطرق العادية والطرق السريعة، تكون القوة مناسبة، ومن خلال تغيير الوضع (4 أوضاع مختلفة إجمالاً)، تصبح عمليات التجاوز سهلة للغاية. علاوة على ذلك، يمكن أن يصبح وزنها ميزة: لا توجد اهتزازات، بل مجرد مرونة هادئة وصمت تشغيل ملموس حقاً، لا سيما بالمقارنة مع الإصدارات التي تعمل بالوقود.

    الوزن، لنتحدث عنه! يبلغ وزنها الفارغ حوالي 2,8 طن. تفرض سيارة EQV 300 حضوراً قوياً على الطريق، لكنها تظل ضمن حدود رخصة القيادة العادية من الفئة B، مع توفير السعة اللازمة للرحلات الطويلة المحملة بالأمتعة. ونشعر بهذا الوزن عند تغيير الاتجاه بشكل مفاجئ، لكن ثبات السيارة على الطريق يبعث على الاطمئنان أكثر مما يمكن تخيله، خاصة بفضل مركز الثقل المنخفض بفضل البطارية. نصف قطر الدوران ليس مثاليًا حقًا، ولكن بالنظر إلى الأبعاد، فإن هذا أمر مفهوم ولا يسبب إزعاجًا حسب الاستخدام. مرة أخرى، نحن نتحدث عن شاحنة صغيرة حقيقية وليس عن سيارة مدنية صغيرة.

    التكنولوجيا المدمجة: كافية ومدروسة جيدًا

    أما في المقصورة الداخلية، فقد اختارت مرسيدس التناسق بدلاً من المبالغة. أمام السائق، نجد شريطاً رقمياً عريضاً يتألف من شاشتين مقاس 10.25 بوصة، مدمجتين تحت غطاء واحد. إحداهما مخصصة للوحة العدادات، والأخرى لنظام الوسائط المتعددة. مجموعة واضحة ومدمجة جيدًا في لوحة القيادة، تضفي لمسة تقنية حقيقية دون أن تثقل المقصورة بصريًا.

    وبالطبع، يتواجد نظام MBUX في هذه السيارة. الشاشة المركزية تعمل باللمس، ولكن الأهم من ذلك أنها يمكن التحكم فيها عبر لوحة تحكم موجودة على الكونسول المركزي، وهي حل أجده مناسبًا بشكل خاص في سيارة بهذا الحجم. تتيح هذه اللوحة التنقل بين القوائم دون إبعاد النظر عن الطريق لفترة طويلة، في حين أن بعض الشاشات العملاقة قد تسبب أحيانًا تشتيتًا للانتباه أكثر مما توفره من سهولة الاستخدام.

    نحن إذن بعيدون كل البعد عن الشاشات الضخمة التي نراها في بعض سيارات الدفع الرباعي الكهربائية الحديثة، لكن الواجهة سلسة ومنطقية وسهلة الاستخدام. يمكن الوصول إلى المعلومات الأساسية بسرعة، والتصفح واضح، كما أن أزرار التحكم تقع بشكل طبيعي في متناول اليد. وقد صُمم النظام برمته ليكون رفيقًا للسائق، لا ليتحكم فيه، وهو ما يمثل ميزة حقيقية عند القيادة في المناطق الحضرية المزدحمة أو في الرحلات الطويلة على الطرق السريعة.

    مدى السير والشحن: أرقام تتوافق مع الاستخدام الفعلي

    بالنسبة لطراز EQV، تعلن مرسيدس أن مدى السير وفقًا لمعيار WLTP يتراوح بين 350 و360 كيلومترًا في هذا الطراز 300، حسب الظروف وحالة الشحن، وهو ما يشكل أساسًا قويًا لسيارة بهذا الحجم.

    في ظل الظروف الفعلية للطرق المختلطة بين باريس والريف، مروراً بالطريق الدائري والطرق الوطنية، لاحظت أن مدى السير يتفاوت بشكل منطقي حسب السرعة واستخدام الميزات التكنولوجية من عدمه.

    بالإضافة إلى ذلك، من الناحية الأيروديناميكية، يبلغ معامل السحب لهذه الشاحنة حوالي 0.32، وهو رقم معتاد لهذا النوع من المركبات، لكنه يؤثر سلبًا بشكل منطقي عند السرعات العالية. وينعكس ذلك في ارتفاع استهلاك الوقود على الطرق السريعة، وهو عامل يجب أخذه في الاعتبار عند التخطيط لرحلات طويلة.

    فيما يتعلق بالشحن، تدعم سيارة EQV شحنًا بتيار متردد بقوة 11 كيلوواط، مما يتيح الشحن الكامل في أقل من 10 ساعات، وشحنًا بتيار مستمر يصل إلى 110 كيلوواط، مما يسمح بالشحن من 10% إلى 80% في حوالي 40 دقيقة. هذه الأرقام ليست مذهلة مقارنة ببعض سيارات الدفع الرباعي الكهربائية الكبيرة، لكنها تظل فعالة وكافية لشاحنة كهربائية لا تهدف إلى الأداء المفرط، بل إلى الاستخدام العملي.

    الحكم: إن سيارة EQV ليست ثورة، بل هي حل حقيقي

    لا تسعى سيارة EQV 300 Avantgarde إلى إحداث ثورة في عالم السيارات الكهربائية. بل على العكس، فهي تجسد بكل اتساق ما يُتوقع من شاحنة كهربائية فاخرة كبيرة الحجم: الراحة، والمرونة، والرحابة، والجودة، ومدى قيادة يتناسب مع الاحتياجات الفعلية.

    إنها مثالية للعائلات الكبيرة، والمسافرين الدائمين الباحثين عن الراحة دون أي تنازلات، أو المهنيين الذين يرغبون في الجمع بين المساحة والهيبة دون التخلي عن سلاسة القيادة الكهربائية. إنها ليست سيارة ترفيهية، بل أداة توفر الراحة والموثوقية والتصميم المدروس.

    سواء كنت تخطط لرحلة برية مع العائلة أو لقضاء عطلة نهاية أسبوع مليئة بالأمتعة والركاب، فإن سيارة EQV تمتلك كل ما يلزم لجعل هذه التجربة ممتعة. وعلى الطريق، يذكرك هذا الهدوء والراحة والمرونة بأن السيارة الكهربائية هي خيار عملي حقيقي.